العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
أمير المؤمنين عليه السلام : يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه إتيانا ، وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : فقد العلماء ، وقال علي بن إبراهيم هو موت علمائها ( 1 ) وفي الكافي ( 2 ) عن الباقر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إنه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله تعالى " أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " وهو ذهاب العلماء " لا معقب لحكمه " أي لا راد له ، والمعقب الذي يعقب الشئ فيبطله " وهو سريع الحساب " فيحاسبهم عما قليل . " ذلك " ( 3 ) أي إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين " لمن خاف مقامي " أي موقفي للحساب " وخاف وعيد " أي وعيدي بالعذاب . " نبئ عبادي " الآية ( 4 ) فيها حث على الرجاء والخوف معا لكن في توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الرجاء . " آمنين " ( 5 ) من الانهدام ، ونقب اللصوص ، وتخريب الأعداء لوثاقتها أو من العذاب لفرط غفلتهم " ما كانوا يكسبون " أي من بناء البيوت الوثيقة ، واستكثار الأموال والعدد . " مكروا السيئات " ( 6 ) أي المكرات السيئات قيل : هم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء والذين مكروا رسول الله صلى الله عليه وآله وراموا صد أصحابه عن الايمان " أن يخسف الله بهم الأرض " كما خسف بقارون " أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون " بغتة من جانب السماء ، كما فعل بقوم لوط " أو يأخذهم في تقلبهم " إذا جاؤوا وذهبوا في
--> ( 1 ) تفسير القمي ص 343 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 38 . ( 3 ) إبراهيم : 14 . ( 4 ) الحجر : 49 . ( 5 ) الحجر : 82 . ( 6 ) النحل : 84 .